البعض وامتنع من تعليم الباقي ، فلا شيء له ، على إشكالٍ .
وكذا لو كان الصبي بليداً لا يتعلّم ، على إشكالٍ ، كما لو طلب العبد فلم يجده .
أمّا لو مات الصبي في أثناء التعليم فإنّه يستحقّ أجر ما علّمه ؛ لوقوعه مسلَّماً بالتعليم ، بخلاف ردّ الآبق ، فإنّ تسليم العمل بتسليم الآبق ، وهنا ليس عليه تسليم الصبي ، ولا هو في يده .
ولو منعه أبوه من التعليم ، فللمعلّم أُجرة المثل لما علَّم .
ولو قال : إن خطتَ لي هذا القميص فلك درهم ، فخاط بعضه ، فإن تلف في يد الخيّاط لم يستحق شيئاً ، وإن تلف في يد ربّ الثوب بعد ما سلّمه إليه استحقّ من الأُجرة بنسبة ما عَمِل .
مسألة 505 : لو جاء بعبده أو ضالّته أو لقطته أو ثوبه مخيطاً وطالَبه بالعوض ، فأنكر المالك شرط الجعالة وقال : لم أجعل لك شيئاً ، فالقول قول المالك ؛
لأصالة عدم الشرط .
ولو اتّفقا على الجُعْل واختلفا في قدر العوض ، فالقول قول المالك أيضاً ؛ لأنّه منكر للزيادة .
وقال الشافعي : يتحالفان ، وتثبت أُجرة المثل ، كما لو اختلفا في الإجارة وثمن المبيع « 1 » .
والأصل عندنا ممنوع .
ولو اختلفا في عين العبد الذي شرط في ردّه العوض ، فقال العامل :
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 419 ، الوسيط 4 : 213 ، الوجيز 1 : 241 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 566 - 567 ، البيان 7 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 203 ، روضة الطالبين 4 : 342 .