شرطتَ لي العوض في العبد الذي رددتُه ، وقال [ المالك ] : بل شرطتُ لك في العبد الذي لم تردّه ، فالقول قول المالك مع اليمين ؛ لأنّه ادّعي عليه شرط العوض في هذا العبد فأنكره ، والأصل عدم الشرط .
وكذا لو قال المالك : شرطتُ لك العوض على ردّ العبدين ، فقال العامل : بل على ردّ أحدهما .
ولو اختلفا في جنس العوض ، فقال المالك : جعلتُ لك عشرة دراهم ، وقال العامل : بل عشرة دنانير ، فالقول قول المالك أيضاً ، كما قلنا في القدر : إنّ القول قول المالك مع يمينه .
فإذا حلف المالك في الصورتين ، كان له أقلّ الأمرين من أُجرة المثل والقدر المدّعى .
وقال الشيخ رحمه الله : يحلف المالك ، ويثبت عليه أُجرة المثل « 1 » .
ولو اختلفا في السعي بأن قال : حصل في يدك قبل الجُعْل فلا جُعْل لك ، وقال العامل : بل حصل بعد الجُعْل ، فالقول قول المالك أيضاً ؛ لأصالة براءة الذمّة .
مسألة 506 : لو قال : مَنْ ردّ عبدي إلى شهرٍ فله كذا ، صحّ ،
فإن جاء به إلى شهرٍ استحقّ الجُعْل ، وإن خرج الشهر ولم يأت به لم يكن له شيء ؛ لأنّه لم يأت بما شرطه .
وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز ؛ لأنّ تقدير هذه المدّة مخلٌّ بمقصود العقد ، فإنّه ربما لا يظفر به في تلك المدّة ، فيضيع سعيه ، ولا يحصل غرض المالك ، وهذا كما أنّه لا يجوز تقدير مدّة القراض « 2 » .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 333 ، الخلاف 3 : 590 ، المسألة 18 .
( 2 ) البيان 7 : 357 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 203 - 204 ، روضة الطالبين 4 : 342 .