ولو قال : مَنْ ردّ عبدي فله ثيابه أو سَلَبه ، فإن كانت معلومةً ، أو وصفها بما يفيد العلم ، فللرادّ المشروط ، وإلّا فله أُجرة المثل .
ولو قال : مَنْ ردّ عبدي فله نصفه أو ربعه ، فالأقوى : الجواز ؛ للأصل ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : المنع « 1 » .
وهو قريب من استئجار المرضعة بجزءٍ من المرتضع الرقيق بعد الفطام .
مسألة 496 : لو قال : مَنْ ردّ عبدي من بغداد - مثلًا - فله دينار ، صحّ عندنا
وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 2 » .
فإن ردّه من نصف الطريق ، استحقّ نصف الجُعْل ، وإن ردّه من ثلثه فله الثلث ؛ لأنّه عمل نصف العمل أو ثلثه ، فكان له من الجُعْل مقابل عمله .
وإن ردّه من مكانٍ أبعد ، لم يستحق زيادةً ؛ لأنّ المالك لم يلتزم ذلك ، فيكون العامل فيه متبرّعاً بالزيادة ، فلا عوض له عنها .
ولو ردّه من غير ذلك البلد ، لم يستحق شيئاً ؛ لأنّه لم يجعل في ردّه منه شيئاً ، فأشبه ما لو جعل في ردّ عبدٍ شيئاً ، فردّ جاريةً .
ولو قال : مَنْ ردّ عبدَيَّ فله كذا ، فردّ أحدهما ، استحقّ نصف الجُعْل ، قاله بعض الشافعيّة « 3 » .
وعندي فيه نظر .
أمّا لو كان الجُعْل على شيءٍ تتساوى أجزاؤه ويقسّط عليها بالسويّة ؛ لتساوي العمل فيها ، كان الحكم ذلك .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 199 ، روضة الطالبين 4 : 338 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 419 ، روضة الطالبين 4 : 338 .