ولا ولاء للملتقط عليه عند علمائنا أجمع - وبه قال عليٌّ عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام ، وأكثر الصحابة ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم « 1 » - لما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّما الولاء لمن أعتق » « 2 » و « إنّما » للحصر .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « المنبوذ إن شاء جعل ولاءه للّذين ربّوه وإن شاء لغيرهم » « 3 » .
ولأنّه حُرٌّ في الأصل لم يثبت عليه رقٌّ ولا على آبائه ، فلم يثبت عليه الولاء ، كالمعروف نسبه .
وقال شريح وإسحاق : عليه الولاء لملتقطه « 4 » .
لما رواه واثلة بن الأسقع عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « المرأة تحوز ثلاث مواريث : عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه » « 5 » .
ولقول عمر لأبي جميلة في لقيطه : هو حُرٌّ ، لك ولاؤه وعلينا نفقته « 6 » .
وهُما ممنوعان ، قال ابن المنذر : حديث واثلة لم يثبت ، وأبو جميلة مجهول « 7 » .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 411 ، الشرح الكبير 6 : 417 ، حلية العلماء 5 : 573 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 94 و 200 ، صحيح مسلم 2 : 1144 - 1145 / 14 ، سنن أبي داوُد 4 : 21 - 22 / 3930 ، سنن الترمذي 4 : 436 / 2124 ، سنن الدارقطني 3 : 22 / 77 ، سنن البيهقي 5 : 338 .
( 3 ) الفقيه 3 : 86 / 318 ، التهذيب 8 : 227 / 820 .
( 4 ) المغني 6 : 411 ، الشرح الكبير 6 : 417 .
( 5 ) سنن أبي داوُد 3 : 125 / 2906 ، سنن الترمذي 4 : 429 / 2115 ، سنن البيهقي 6 : 259 ، مسند أحمد 4 : 544 / 15574 .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 310 ، الهامش ( 1 ) .
( 7 ) المغني 6 : 412 ، الشرح الكبير 6 : 417 .