تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وعلى هذا فالواجب أقلّ الأمرين من نصف الدية أو نصف القيمة « 1 » . وهذا كلّه تفريع على تعلّق الدية بقتل اللقيط . وفيه وجهٌ آخَر للشافعيّة ، وهو : إنّ الواجب الأقلّ من الدية أو القيمة « 2 » . وهذا الوجه مطّرد في الطرف من غير أن يُقرّ بالرقّيّة .

مسألة 482 : لو ادّعى مدّعٍ رقَّه فأنكره ولا بيّنة للمدّعي ، كان عليه اليمين لإنكاره .

وقالت الشافعيّة : إن قلنا بقبول أصل الإقرار منه ، فله أن يحلّفه لرجاء أن يُقرّ ، وإن منعنا أصل الإقرار لم يكن له تحليفه ؛ لأنّ التحليف لطلب الإقرار ، وإقراره غير مقبولٍ « 3 » . هذا إن جعلنا اليمين مع النكول كإقرار المدّعى عليه ، فإن جعلناها كالبيّنة فله التحليف فلعلّه ينكل فيحلف المدّعي ويستحقّ ، كما لو أقام البيّنة . واعلم أنّه لا فرق فيما تقدّم بأسره بين أن يُقرّ اللقيط بالرقّ ابتداءً وبين أن يدّعي رقَّه فيُصدَّق المدّعي . ولو ادّعى إنسان رقَّه فأنكره ثمّ أقرّ ، ففي قبول قوله وجهان ؛ لأنّه بالإنكار لزمه أحكام الأحرار .

مسألة 483 : ولاء اللقيط لمن يتولّى إليه ، فإن لم يتوال أحداً كان ميراثه للإمام عندنا ؛

لأنّه وارث مَنْ لا وارث له . وعند أكثر العامّة ولاؤه لسائر المسلمين ؛ لأنّ ميراثه لهم « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 434 - 435 ، روضة الطالبين 4 : 517 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 435 ، روضة الطالبين 4 : 517 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 435 . ( 4 ) المغني 6 : 411 ، الشرح الكبير 6 : 417 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 421 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث