الكاملة على رأي « 1 » .
وروى الجويني عن القاضي الحسين من الشافعيّة : إجراء القول بمنع القصاص مع الحكم بأنّه لو أعرب بالكفر لكان مرتدّاً . وعدّه من هفواته « 2 » .
تذنيب : الصبي المحكوم بكفره إذا بلغ مجنوناً كان حكمه حكم الصغير
حتى أنّه لو أسلم أحد أبويه تبعه ، أمّا لو بلغ عاقلًا ثمّ جُنّ ففي التبعيّة إشكال .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : إنّه لا يتبعهما ؛ لأنّه قد ثبت له حكم الإسلام بنفسه ، فلا يكون تبعاً ، كالعاقل .
والثاني : إنّه يكون تبعاً ؛ لأنّه غير مكلّفٍ ، فأشبه الذي بلغ مجنوناً ، وإسلامه بنفسه قد بطل بجنونه ، فعاد تبعاً ، كما يعود مولّياً عليه « 3 » .
ثمّ أصحّهما عندهم : إنّهم قالوا : إنّه إذا طرأ جنونه عادت ولاية المال إلى الأب ، فإذا أسلم استتبعه ، وإلّا فلا « 4 » .
النظر الثاني : في الجهة الثانية في تبعيّة الإسلام .
مسألة 433 : قال بعض علمائنا : إنّ الصبي يتبع السابي في الإسلام
« 5 » ، فإذا سبى المسلم طفلًا منفرداً عن أبويه حُكم بإسلامه ؛ لأنّه صار تحت ولايته ، وليس معه مَنْ هو أقرب إليه ، فيتبعه ، كما يتبع الأبوين ؛ لأنّ السبي
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 399 ، روضة الطالبين 4 : 497 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 400 .
( 3 ) الوسيط 4 : 312 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 400 ، روضة الطالبين 4 : 497 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 400 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 23 ، و 3 : 342 .