المسلم . ولو مات له قريب مسلم فإرثه عنه موقوف ، بناءً منهم على أنّ المسلم لا يرث الكافر « 1 » .
قال الجويني : أمّا التوريث منه فيخرج على أنّه إذا مات قبل الإعراب هل ينقض الحكم ؟ وأمّا توريثه فإن عني بالتوقّف أنّه يقال : أعرب عن نفسك بالإسلام ، فهو قريب ، ويستفاد به الخروج من الخلاف ، وأمّا إذا مات القريب ثمّ مات هو وفات الإعراب بموته ، فلا سبيل إلى الفرق بين توريثه والتوريث عنه « 2 » .
ولو قُتل بعد البلوغ وقبل الإعراب ، ففي تعلّق القصاص بقتله قولان :
أحدهما : التعلّق ، كما لو قُتل قبل البلوغ .
والثاني : المنع ؛ لأنّ سكوته يحتمل الكفر والجحود ، والقصاص يدرأ بالشبهة ، ويخالف ما قبل البلوغ ، فإنّه حينئذٍ محكوم بإسلامه تبعاً ، وقد انقطعت التبعيّة بالبلوغ .
والقولان مبنيّان على أنّه لو أعرب بالكفر كان مرتدّاً أو كافراً أصليّاً ؟
إن قلنا بالأوّل ، وجب القصاص ، وإن قلنا بالثاني ، فلا ، لكنّ الأظهر : منع القصاص وإن كان الأظهر كونه مرتدّاً ، تعليلًا بالشبهة .
وأمّا الدية فالذي أطلقه الشافعيّة وحكوه عن قول الشافعي : تعلّق الدية الكاملة بقتله .
وعلى القول بأنّه لو أعرب بالكفر كان كافراً أصليّاً لا يوجب الدية
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 399 و 504 ، روضة الطالبين 4 : 497 ، و 5 : 30 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 399 ، روضة الطالبين 4 : 497 .