إلى الإسلام قبل بلوغه ، فأجابه « 1 » ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد « 2 » .
واختلفت الرواية عن مالك « 3 » .
وعلى قول الشافعي بصحّة إسلامه وقول أبي حنيفة وأحمد لو ارتدّ صحّت ردّته أيضاً ، لكن لا يُقتل حتى يبلغ ، فإن تاب وإلّا قُتل « 4 » .
وعلى ما اخترناه نحن يجب أن يُفرّق بينه وبين أبويه وأهله الكفّار لئلّا يستدرجوه ، فإن وصف الكفر بعد البلوغ هُدّد وطُولب بالإسلام ، فإن أصرّ رُدّ إليهم .
إذا عرفت هذا ، فالأقرب : وجوب الحيلولة بينه وبين أبويه احتياطاً لأمر الإسلام ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : إنّها مستحبّة ، فيستعطف بأبويه ليؤخذ منهما ، فإن أبيا فلا حيلولة « 5 » .
هذا ما يتعلّق بأُمور الدنيا ، وأمّا ما يتعلّق بأمر الآخرة فالوجه : إنّه ناجٍ ، وإن أُدخل الجنّة فعلى جهة التفضّل .
قال بعض الشافعيّة : إذا أضمر الإسلام كما أظهره ، كان من الفائزين بالجنّة وإن لم يتعلّق بإسلامه أحكام الدنيا ، ويعبّر عن هذا بأنّ إسلامه
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 3 : 21 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 395 .
( 2 ) الاختيار لتعليل المختار 4 : 234 ، بدائع الصنائع 7 : 134 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 120 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 169 ، الحاوي الكبير 8 : 46 ، و 13 : 171 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 395 ، المغني 10 : 85 ، الشرح الكبير 10 : 81 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 396 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 396 ، روضة الطالبين 4 : 495 ، بدائع الصنائع 7 : 135 ، المغني 10 : 89 ، الشرح الكبير 10 : 81 و 85 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 396 ، روضة الطالبين 4 : 495 .