صحيح باطناً لا ظاهراً « 1 » .
واستشكله الجويني ؛ لأنّ مَنْ يُحكم له بالفوز [ لإسلامه كيف لا يُحكم بإسلامه ! ؟ « 2 » .
وقد يجاب عنه : بأنّه قد يُحكم بالفوز ] في الآخرة وإن لم يُحكم بأحكام الإسلام في الدنيا ، كمن لم تبلغه الدعوة « 3 » .
وغير المميّز ، والمجنون لا يصحّ إسلامهما مباشرةً إجماعاً ، ولا يُحكم بإسلامهما إلّا بالتبعيّة لغيرهما .
مسألة 429 : جهة التبعيّة في الإسلام عندنا أُمور ثلاثة ،
فالنظر هنا في أُمور ثلاثة :
[ النظر ] الأوّل : إسلام الأبوين أو أحدهما
وذلك يقع على وجهين :
أحدهما : أن يكون الأبوان أو أحدهما مسلماً حال علوق الولد ،
فيُحكم بإسلام الولد ؛ لأنّه جزء من مسلمٍ ، فإن بلغ ووصف الإسلام فلا بحث ، وإن أعرب عن نفسه بالكفر واعتقده ، حُكم بارتداده عن فطرةٍ يُقتل من غير توبةٍ ، ولو تاب لم تُقبل توبته .
والثاني : أن يكون أبواه كافرين حالة العلوق ثمّ يُسلما أو أحدهما قبل الولادة أو بعدها إلى قبل البلوغ بلحظةٍ ،
فيُحكم بإسلام الولد من حين إسلام أحد الأبوين ، ويجري عليه أحكام المسلمين ، فيقتصّ له من المسلم لو قتله ، ويُحكم له بدية المسلم بقتله ، ويرث قريبه المسلم ، ويجزئ عتقه عن الظهار لو كان مملوكاً .
هذا إذا قلنا : إنّ إسلام الصبي غير صحيحٍ ، أمّا إذا قلنا بصحّة إسلام
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 396 ، روضة الطالبين 4 : 496 .
( 3 ) كما في المصدر السابق ، وما بين المعقوفين أثبتناه منه .