صاحبه ، فإن خرجت القرعة عليه أُلزم القيام بحضانته ، بناءً على أنّ المنفرد إذا شرع في الالتقاط لا يجوز له الترك « 1 » .
المطلب الثاني : في أحكام الالتقاط .
وفيه بحثان :
[ البحث ] الأوّل : في نقله .
يجب على الملتقِط حفظ اللقيط ورعايته ، ولا يجب عليه نفقته ، سواء كان موسراً أو معسراً ، فإن عجز عن حفظه سلّمه إلى القاضي .
ولو تبرّم به مع القدرة على حضانته وتربيته ، فالأقرب : إنّه يسلّمه إلى القاضي أيضاً .
وللشافعيّة وجهان مبنيّان على أنّ الشروع في فروض الكفاية هل يوجب إتمامها ؟ وهل يصير الشارع فيها متعيّناً لها ، أم لا ؟ « 2 » .
والكلام فيه مضى في كتاب السير « 3 » .
وقطع بعض الشافعيّة « 4 » بما ذهبنا إليه .
ولا شكّ في أنّ الملتقط يحرم عليه نبذه وردّه إلى المكان الذي التقطه فيه ؛ لما فيه من تعريضه للإتلاف .
إذا عرفت هذا ، فإنّ الواجب على الملتقط حفظه وتربيته ، دون نفقته وحضانته .
مسألة 416 : الملتقط للصبي إن كان بلديّاً وقد التقطه في بلدته ،
أُقرّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 385 ، روضة الطالبين 4 : 487 .
( 2 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 385 ، روضة الطالبين 4 : 488 .
( 3 ) راجع : ج 9 - من هذا الكتاب - ص 35 .