يده ، فيقدَّم على الحاكم .
ولا فرق بين القِنّ والمدبَّر وأُمّ الولد والمكاتَب والمحرَّر بعضه في ذلك كلّه ؛ لأنّه ليس لأحد هؤلاء التبرّعُ بماله ولا بمنافعه إلّا بإذن السيّد .
وقال الشافعي : المكاتَب إذا التقط بغير إذن السيّد انتُزع من يده ، كالقِنّ ، وإن التقط بإذن السيّد جاء فيه الخلاف في تبرّعاته بالإذن ، لكنّ الظاهر عندهم المنع ؛ لأنّ حقّ الحضانة ولاية ، وليس المكاتَب أهلًا لها « 1 » .
وليس بجيّدٍ ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما .
وللشافعيّة وجهان في المُعتَق نصفه إذا التقط في يوم نفسه هل يستحقّ الكفالة ؟ « 2 » .
مسألة 408 : لا يجوز للكافر أن يلتقط الصبي المسلم ،
سواء كان الكافر ذمّيّاً أو معاهداً أو حربيّاً ؛ لأنّه لا ولاية للكافر على المسلم ، قال اللَّه تعالى :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 3 » ولأنّه لا يؤمن أن يفتنه عن دينه ويُعلّمه الكفر ، بل الظاهر أنّه يُربّيه على دينه وينشأ على ذلك كولده ، فإن التقطه لم يُقرّ في يده .
أمّا لو كان الطفل محكوماً بكفره ، فإنّه يجوز للكافر التقاطه ؛ لقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
« 4 » .
وللمسلم التقاط الطفل الكافر .
مسألة 409 : الأقرب : اعتبار العدالة في الملتقِط ،
فلو التقطه الفاسق
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 381 ، روضة الطالبين 4 : 485 .
( 2 ) حلية العلماء 5 : 555 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 381 ، روضة الطالبين 4 : 485 .
( 3 ) سورة النساء : 141 .
( 4 ) سورة الأنفال : 73 .