المحجور عليه ، فلو التقط لم يُقر في يده وانتُزع منه ؛ لأنّه ليس مؤتمناً عليه شرعاً وإن كان عَدْلًا .
ولا يشترط في الملتقِط الذكورة ، فإنّ الحضانة أليق بالإناث .
ولا يشترط كونه غنيّاً ؛ إذ ليست النفقة على الملتقط .
والفقير يساوي الغني في الحضانة .
وللشافعيّة وجهٌ آخَر ، وهو : إنّه لا يُقرّ في يد الفقير ؛ لأنّه لا يتفرّغ للحضانة ؛ لاشتغاله بطلب القوت « 1 » .
مسألة 412 : لو ازدحم على لقيطٍ اثنان ، فإن كان ازدحامهما عليه قبل أخذه
وقال كلّ واحدٍ منهما : أنا آخذه وأحضنه ، جعله الحاكم في يد مَنْ رآه منهما أو من غيرهما ؛ لأنّه لا حقّ لهما قبل الأخذ .
وإن ازدحما بعد الأخذ بأن تناولاه تناولًا واحداً دفعةً واحدة ، فإن لم يكن أحدهما أهلًا للالتقاط مُنع منه ، وسلّم اللقيط إلى الآخَر ، كما لو كان أحدهما مسلماً حُرّاً عَدْلًا والآخَر يكون كافراً أو فاسقاً أو عبداً لم يأذن له مولاه ، أو مكاتَباً كذلك ، فإنّ المسلم العَدْل الحُرّ يُقرّ في يده ، ولا يشاركه الآخَر ، ولا اعتبار بمشاركته إيّاه في الالتقاط ؛ لأنّه لو التقطه وحده لم يُقرّ في يده ، فإذا شاركه مَنْ هو من أهل الالتقاط كان أولى .
وأمّا إن كان كلّ واحدٍ منهما أهلًا للالتقاط ، فإن سبق أحدهما إلى الالتقاط ، مُنع الآخَر من مزاحمته .
ولا يثبت السبق بالوقوف على رأسه من غير أخذٍ ، وهو أظهر وجهي
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 443 ، الوسيط 4 : 304 ، البيان 8 : 14 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 382 ، روضة الطالبين 4 : 486 .