تغلب على الظنّ الثقة « 1 » .
وإذا أوجبنا الإشهاد فلو تركه لم تسقط ولاية الحضانة .
وقال الشافعي : تسقط ولاية الحضانة ، ويجوز الانتزاع « 2 » .
وإذا أشهد فليشهد على الملتقط وما معه من ثيابٍ وغيرها إن كان معه شيء .
الركن الثاني : اللقيط .
وقد ذكرنا أنّه كلّ صبي ضائع لا كافل له ، والتقاطه من فروض الكفايات ، فيخرج بقيد الصبي البالغ ، فإنّه مستغنٍ عن الحضانة والتعهّد ، فلا معنى لالتقاطه .
نعم ، لو وقع في معرض هلاكٍ ، أُعين ليتخلّص .
أمّا الصبي الذي بلغ سنّ التمييز فالأقرب : جواز التقاطه ؛ لحاجته إلى التعهّد والتربية ، وهو أحد قولَي الشافعيّة ، والثاني : إنّه لا يلتقط ؛ لأنّه مستقلٌّ ممتنع ، كضالّة الإبل ، فلا يتولّى أمره إلّا الحاكم « 3 » .
وقولنا : « ضائع » نريد به المنبوذ ؛ لأنّ غير المنبوذ يحفظه أبوه أو جدّه لأبيه أو الوصي لأحدهما ، فإن لم يكن أحد هؤلاء ، نصب القاضي له مَنْ يراعيه ويحفظه ويتسلّمه ؛ لأنّه كان له كافل معلوم ، وهو أبوه أو جدّه أو وصيّهما ، فإذا فقد قام القاضي مقامه ، كما أنّه يقوم لحفظ مال الغائبين والمفقودين ، أمّا المنبوذ فإنّه يشبه اللّقطة ولهذا يُسمّى لقيطاً فلم يختصّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 379 .
( 2 ) الوسيط 4 : 303 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 379 ، روضة الطالبين 4 : 483 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 379 ، روضة الطالبين 4 : 484 .