الفصل الثالث : في اللقيط
وفيه مطالب :
[ المطلب ] الأوّل : الأركان .
اللقيط كلّ صبي ضائع لا كافل له ، ويُسمّى منبوذاً باعتبار أنّه يُنبذ ، أي يرمى ، ويُسمّى لقيطاً ، أي ملقوطاً ، واللقيط فعيل بمعنى مفعول ، كما يقال : دهين وخضيب وجريح وطريح ، وإنّما هو مدهون ومخضوب ومجروح ومطروح ، ويُسمّى ملقوطاً باعتبار أنّه يُلقط .
إذا عرفت هذا ، فالأركان ثلاثة :
[ الركن ] الأوّل : الالتقاط .
وهو واجب على الكفاية ؛ لاشتماله على صيانة النفس عن الهلاك ، وفي تركه إتلاف النفس المحترمة ، وقد قال اللَّه تعالى :
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
« 1 » .
ولأنّ فيه إحياء النفس فكان واجباً ، كإطعام المضطرّ وإنجائه من الغرق ، وقد قال اللَّه تعالى :
« وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
« 2 » وقال تعالى :
« وَافْعَلُوا الْخَيْرَ »
« 3 » .
ووجد سُنَين أبو جميلة منبوذاً فجاء به إلى عمر بن الخطّاب ، فقال :
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 .
( 2 ) سورة المائدة : 32 .
( 3 ) سورة الحجّ : 77 .