لورود ذلك في الخبر : إنّه عليه السلام قال : « اعرف عفاصها ووكاءها » « 1 » .
وينبغي أن يعرف أيضاً جنسها هل هي ذهب أو فضّة ، أو ثوب هرويّ أو مرويّ ، ويعرف قدرها بالوزن أو العدد إن كان ممّا يُعدّ في العادة ؛ لما ورد في حديث أُبيّ بن كعب : « اعرف عدّتها » « 2 » ومهما ازداد عرفاناً ازداد احتياطاً في حفظها وتبيّنها على أنّه لا يفرّط في طرفها .
وينبغي أن يقيّد ذلك بالكتابة لئلّا ينسى ما عرفه منها .
مسألة 338 : ويجب على الملتقط تعريف اللّقطة إذا بلغت درهماً فما زاد ،
والإنشاد بها ليظهر خبرها لصاحبها فيأخذها ، سواء قصد الملتقط حفظها دائماً لصاحبها ، أو نوى التملّك بعد السنة ، عند علمائنا - وبه قال أحمد « 3 » - لما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث زيد بن خالد الجهني ، قال : جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله يسأله عن اللّقطة ، فقال : « اعرف عفاصها ووكاءها ثمّ عرِّفها سنةً ، فإن جاء صاحبها وإلّا فشأنك بها » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه داوُد بن سرحان عن الصادق عليه السلام أنّه قال في اللّقطة : « يُعرّفها سنةً ثمّ هي كسائر ماله » « 5 » .
وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام في اللّقطة في حديثٍ قال : « يُعرّفها سنةً ، فإن جاء لها طالب وإلّا فهي كسبيل ماله » « 6 » .
ولأنّه مال للغير حصل في يده فيجب عليه دفعه إلى مالكه ، ولا طريق
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 166 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 170 ، الهامش ( 1 ) .
( 3 ) المغني 6 : 347 ، الشرح الكبير 6 : 373 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 166 ، الهامش ( 1 ) .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 166 ، الهامش ( 3 ) .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 168 ، الهامش ( 1 ) .