وفي رواية الربيع : تعلّقه بالعبد وبجميع أموال السيّد ؛ لأنّه متعدٍّ بتركه في يد العبد « 1 » .
ثمّ اختلفوا فيهما على أربعة طُرقٍ :
قال الأكثر : المسألة على قولين ، أظهرهما : تعلّقه بالعبد وبسائر أموال السيّد ، حتى لو هلك العبد لا يسقط الضمان ، ولو أفلس السيّد قُدّم صاحب اللّقطة في العبد على سائر الغرماء . ومَنْ قال به لم يُسلّم عدمَ وجوب الضمان فيما إذا رأى عبده يُتلف مالًا فلم يمنعه .
وبعضهم حَمَل منقولَ المزني على ما إذا كان العبد مميّزاً ، وحَمَل منقول الربيع على ما إذا كان غير مميّزٍ .
وقطع بعضهم بما رواه المزني ، وبعضهم بما رواه الربيع ، وغلّطوا المزني في النقل ، واستشهدوا بأنّه روى في الجامع الكبير كما رواه الربيع ، فأشعر بغفلته هنا عن آخر الكلام « 2 » .
وهذا كلّه ساقط عندنا حيث قلنا : إنّ للعبد الالتقاط .
مسألة 316 : إذا التقط العبد ولم يأمره السيّد به ولا نهاه عنه ، صحّ التقاطه .
ثمّ لا يخلو إمّا أن يعلم السيّد بالالتقاط أو لا يعلم .
فإن لم يعلم ، فالمال أمانة في يد العبد .
فإن أعرض عن التعريف ، ضمن ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ،
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، حلية العلماء 5 : 543 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 560 ، البيان 7 : 472 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 345 ، روضة الطالبين 4 : 457 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، حلية العلماء 5 : 544 ، البيان 7 : 472 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 345 ، روضة الطالبين 4 : 457 .