في هذه الصورة ، كما لا يثبت إذا عرف من قصده الحفظ أبداً « 1 » .
وعلى القول الثاني للشافعي بأنّه لا يصحّ التقاط العبد لا يعتدّ بتعريفه « 2 » .
ثمّ إن لم يعلم السيّد بالتقاطه ، فالمال مضمون في يد العبد ، والضمان يتعلّق برقبته ، سواء أتلفه أو تلف بتفريطه أو بغير تفريطٍ ، كما في المغصوب .
وإن علم السيّد ، فأقسامه ثلاثة :
أحدها : أن يأخذه من يده .
وينبغي أن يُقدَّم عليه مقدّمة هي : إنّ الحاكم لو أخذ المغصوب من الغاصب ليحفظه للمالك هل يبرأ الغاصب من الضمان ؟ فيه للشافعيّة وجهان ، ظاهر القياس منهما البراءة ؛ لأنّ يد الحاكم نائبة عن يد المالك .
فإن قلنا : لا يبرأ ، فللقاضي أخذها منه .
وإن قلنا : يبرأ ، فإن كان المال عرضةً للضياع والغاصب بحيث لا يبعد أن يفلس أو يغيب وجهه ، فكذلك ، وإلّا فوجهان :
أحدهما : إنّه لا يأخذ ، فإنّه أنفع للمالك .
والثاني : يأخذ ؛ نظراً لهما جميعاً « 3 » .
وليس لآحاد الناس أخذ المغصوب إذا لم يكن في معرض الضياع ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 345 - 346 ، روضة الطالبين 4 : 457 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 560 ، البيان 7 : 472 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 343 ، روضة الطالبين 4 : 455 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 343 - 344 ، روضة الطالبين 4 : 455 - 456 .