بعض الشافعيّة « 1 » .
وأمّا عندنا فيتعلّق بذمّته أيضاً .
وإن علم به السيّد ، فله انتزاعها من يده ، كالأموال التي يكتسبها العبد ؛ فإنّ اللّقطة نوعٌ منها ، ثمّ يصير السيّد كالملتقط بنفسه إن شاء حفظها على مالكها ، وإن شاء عرّفها وتملّكها ، ولو كان العبد قد عرّف بعضَ الحول احتسب به وأكمل الحول .
وإن أقرّه في يد العبد ، فإن كان خائناً ضمن بإبقائه في يده عند الشافعيّة « 2 » .
والأقوى ذلك إن كان قد قبضه المولى ثمّ دفعه إليه ، وإلّا فلا .
ولو كان أميناً ، لم يضمن ، سواء قبضها ثمّ دفعها إليه ، أو أقرّها في يده من غير قبضٍ .
ولو تلف المال في يد العبد في مدّة التعريف ، فلا ضمان .
وإن تلف بعدها ، فإن أذن السيّد في التملّك وجرى التملّكُ ضمن .
وإن لم يَجْر التملّك بَعْدُ ، فالأقوى : تعلّق الضمان بالسيّد ؛ لأنّه أذن في سبب الضمان ، فأشبه ما لو أذن له في أن يسوم شيئاً فأخذه وتلف في يده ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة .
والثاني : إنّه لا يضمن ، كما لو أذن له في الغصب فغصب « 3 » .
فإن قلنا بالثاني ، تعلّق الضمان برقبة العبد عندهم « 4 » .
وإن قلنا بالأوّل ، تعلّق بذمّة العبد يتبع به بعد العتق ، كما أنّ السيّد مطالب به .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 346 .
( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 346 ، روضة الطالبين 4 : 458 .