عن شراء عبدٍ ، فأنكر النهي « 1 » .
والفرق ظاهر .
مسألة 305 : إذا دفع المالك إلى العامل ألفاً قراضاً فاتّجر فيها ونضّ المال فخسر مائة ،
فقال العامل لصديقٍ له : أقرضني مائةً أضمّها إلى المال ليرى ذلك ربّ المال فلا ينتزع المال من يدي ، فإذا استبقاه في يدي رددت المائة إليك ، ففَعَل ، فلمّا حمل المال إلى صاحبه أخذه وفسخ المضاربة ، لم يكن للمُقرض الرجوع على ربّ المال ؛ لأنّ العامل قد مَلَك المائة بالقرض ، وإذا دفعها إلى المالك وقال : هذا مالك ، فلا يمكنه أن يرجع بعد ذلك ويُنكره ، والمُقرض لا يرجع على ربّ المال ؛ لأنّه ليس هو [ المقترض ] « 2 » منه [ وبه ] « 3 » قال الشافعي « 4 » .
[ و ] « 5 » قال أبو القاسم : للمُقرض أن يرجع بالمائة على ربّ المال « 6 » .
وغلط فيه ؛ لما تقدّم .
ولو دفع إليه ألفاً مضاربةً ، فاشترى متاعاً يساوي ألفين فباعه بهما ثمّ اشترى به جاريةً وضاع الثمن قبل دفعه ، رجع على المالك بألف وخمسمائة ، ودفع من ماله خمسمائة على إشكالٍ ، فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها ، وأخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين وخمسمائة ، وكان الباقي ربحاً بينهما على ما شرطاه .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 193 ، الشرح الكبير 5 : 176 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « المُقرض » . والمثبت هو الصحيح .
( 3 و 5 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 4 ) بحر المذهب 9 : 234 ، البيان 7 : 207 .
( 6 ) لم نعثر عليه في مظانّه .