فإن كان لتقصيره ضمن ، وإن كان لانخفاض السوق لم يضمن ؛ لأنّ غايته أن يكون كالغاصب ، والغاصب لا يضمن نقصان السوق - وهو أحد قولَي الشافعيّة « 1 » ؛ لأنّ قضيّة المال الممتزج هذا .
ولما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام أنّه قال في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهماً في ثوبٍ وآخَر عشرين درهماً في ثوبٍ ، فبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : « يباع الثوبان ، فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخَر خُمسي الثمن » قال : قلت : فإنّ صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيّهما شئت ، قال : « قد أنصفه » « 2 » .
وللشافعيّة قولٌ بأنّ شراء العبدين ينقلب إلى العامل ، ويغرم لهما ؛ للتفريط حيث لم يفردهما حتى تولّد الاشتباه « 3 » .
ثمّ المغروم عند الأكثرين الألفان « 4 » .
وقال بعضهم : يغرم قيمة العبدين وقد تزيد على الألفين « 5 » .
ولهم قولٌ غريب ثالث : إنّه يبقى العبدان على الإشكال إلى أن
هامش
( 1 ) بحر المذهب 9 : 232 ، الوسيط 4 : 131 ، حلية العلماء 5 : 344 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 395 ، البيان 7 : 196 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 49 ، روضة الطالبين 4 : 225 .
( 2 ) الكافي 7 : 421 - 422 / 2 ، الفقيه 3 : 23 / 62 ، التهذيب 6 : 208 / 482 و 303 - 304 / 847 .
( 3 ) بحر المذهب 9 : 232 ، الوسيط 4 : 131 ، حلية العلماء 5 : 344 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 395 ، البيان 7 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 49 ، روضة الطالبين 4 : 224 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 49 ، روضة الطالبين 4 : 224 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 49 ، روضة الطالبين 4 : 224 - 225 .