مسألة 301 : إذا دفع إليه مالًا قراضاً وشرط عليه أن ينقل المال إلى موضع كذا
ويشتري من أمتعته ثمّ يبيعها هناك أو يردّها إلى موضع القراض ، جاز ذلك ؛ للأصل ، بل لو خالف ضمن ؛ لما رواه الكناني عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن المضاربة يعطى الرجل المال يخرج به إلى الأرض ونهي « 1 » أن يخرج به إلى أرض غيرها فعصى فخرج به إلى أرض أُخرى فعطب المال ، فقال : « هو ضامن ، فإن سلم فربح فالربح بينهما » « 2 » .
وقال أكثر الشافعيّة : يفسد القراض ؛ لأنّ نقل المال من قُطْرٍ إلى قُطْرٍ عمل زائد على التجارة ، فأشبه شرط الطحن والخبز ، ويخالف ما إذا أذن له في السفر ؛ فإنّ الغرض منه رفع الحرج « 3 » .
وقال جماعة من محقّقيهم : إنّ شرط المسافرة لا يضرّ ، فإنّها الركن الأعظم في الأموال والبضائع الخطيرة « 4 » .
والأصل عندنا ممنوع .
ولو قال : خُذْ هذه الدراهم قراضاً وصارِف بها مع الصيارفة ، لم يجز له أن يصارف مع غيرهم ؛ لأنّه قد خالف ما عيّنه له ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : إنّه يصحّ ؛ لأنّ الغرض من مثله أن يصرفه صرفاً لا قوام بأعيانهم « 5 » .
مسألة 302 : لو دفع إليه زيد مالًا قراضاً ودفع إليه عمرو كذلك ،
فاشترى بكلّ واحدٍ من المالين عبداً ثمّ اشتبها عليه ، بِيع العبدان ، وبسط الثمن بينهما على النسبة - ولو ربح فعلى ما شرطاه له ، فإن اتّفق خسران ،
هامش
( 1 ) في الفقيه و « ر » : « وينهى » .
( 2 ) الفقيه 3 : 143 - 144 / 631 ، التهذيب 7 : 189 - 190 / 837 .
( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 48 ، روضة الطالبين 4 : 224 .