وفيه نظر ؛ لأنّ إطلاق المضاربة يقتضي تسويغ التصرّف للعامل بيعاً وشراءً ، والتنصيص على الإذن في شراء جنسٍ لا يقتضي عدم الإذن في البيع ، فيبقى على الإطلاق .
وقال بعضهم : إنّه يفسد ؛ للتعيين « 1 » .
وليس بشيءٍ .
وقال آخَرون : إنّما يفسد ؛ لأنّه لم يعيّن أحد الجنسين « 2 » .
وليس بشيءٍ ؛ لأنّه يجوز أن يخيّره بما يشتريه .
والمعتمد : صحّة القراض .
مسألة 296 : لا يجوز للعامل أن يبيع الخمر ولا يشتريه ، وكذا الخنزير وأُمّ الولد ،
سواء كان العامل مسلماً أو نصرانيّاً إذا كان ربّ المال مسلماً أو كان العامل مسلماً ، ولو كانا ذمّيّين جاز - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّه وكيل المالك ، ولا يدخل ذلك في ملك المالك ، فيكون منهيّاً عنه ؛ لما فيه من خروج الملك عن ملكه .
وقال أبو حنيفة : إذا كان العامل نصرانيّاً فباع الخمر أو اشتراها ، صحّ ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 21 ، روضة الطالبين 4 : 206 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 343 - 344 ، بحر المذهب 9 : 216 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 383 ، البيان 7 : 174 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 21 ، روضة الطالبين 4 : 206 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 354 ، بحر المذهب 9 : 225 ، حلية العلماء 5 : 352 ، البيان 7 : 175 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 48 ، روضة الطالبين 4 : 223 ، المغني 5 : 162 ، الشرح الكبير 5 : 155 .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 354 ، بحر المذهب 9 : 225 ، حلية العلماء 5 : 352 ، البيان 7 : 175 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 48 ، المغني 5 : 162 ، الشرح الكبير 5 : 155 .