المالك ماله ؛ لأنّه إنّما استحقّ النفقة ما داما في القراض ، وقد زال فزالت النفقة .
ولو قتّر على نفسه في الإنفاق ، لم يكن له أخذ الفاضل ممّا لا يزيد على المعروف ؛ لأنّ هذه النفقة مواساة .
وكذا لو أسرف في النفقة ، حُسب عليه الزائد على قدر المعروف .
البحث الرابع : في وقت ملك الربح .
مسألة 266 : العامل يملك حصّته المشروطة له من الربح بظهور الربح قبل القسمة
- وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين « 1 » - لأنّ الشرط صحيح ، فيثبت مقتضاه ، وهو أن يكون له جزء من الربح ، فإذا حصل وجب أن يملكه بحكم الشرط ، كما يملك عامل المساقاة حصّته من الثمرة بظهورها ، وقياساً على كلّ شرطٍ صحيحٍ في عقدٍ .
ولأنّ هذا الربح مملوك ، فلا بدّ له من مالكٍ ، وربّ المال لا يملكه اتّفاقاً ، ولا تثبت أحكام الملك في حقّه ، فيلزم أن يكون للعامل ؛ إذ لا مالك غيرهما إجماعاً .
ولأنّ العامل يملك المطالبة بالقسمة ، فكان مالكاً ، كأحد شريكي العنان ، ولو لم يكن مالكاً لم يكن له مطالبة ربّ المال بالقسمة .
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 121 - 122 ، الوجيز 1 : 224 ، حلية العلماء 5 : 341 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 389 ، البيان 7 : 186 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 34 ، روضة الطالبين 4 : 315 ، المغني 5 : 169 ، الشرح الكبير 5 : 166 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 645 / 1125 .