وإذا رجع العامل وبقي معه فضل زاد وآلات أعدّها للسفر كالمطهرة والقِرْبة وغير ذلك ، ردّها إلى مال القراض ؛ لأنّها من عينه ، وإنّما ساغ له التصرّف فيها للحاجة ؛ قضاءً للعادة ، وقد زالت الحاجة ، وهو أحد قولَي الشافعيّة .
والثاني : إنّها تكون للعامل « 1 » .
وليس شيئاً .
مسألة 261 : لو كان مع العامل مال « 2 » لنفسه للتجارة واستصحبه معه في السفر ليعمل فيه وفي مال القراض ، قُسّطت النفقة على قدر المالين ؛
لأنّ السفر إنّما كان لماله ومال القراض ، فالنفقة اللازمة بالسفر تكون مقسومةً على قدر المال « 3 » ، وهو قول بعض الشافعيّة « 4 » .
ويحتمل النظر إلى مقدار العمل على المالين وتوزيع النفقة على أُجرة مثلهما ، وهو قول بعض الشافعيّة « 5 » .
وقال بعضهم : إنّما تُوزّع إذا كان ماله قدراً يقصد السفر له ، فإن كان لا يقصد ، فهو كما لو لم يكن معه مال سوى مال القراض « 6 » .
أمّا لو كان معه قراض لغير صاحب الأوّل ، فإنّ النفقة تُقسّط عليهما على قدر رأس المالين ، أو قدر العمل فيهما ، والأخير أقرب .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 33 ، روضة الطالبين 4 : 214 .
( 2 ) في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « مالًا » . وهو خطأ .
( 3 ) الظاهر : « المالين » .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 320 ، الوسيط 4 : 121 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 387 ، البيان 7 : 185 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 32 ، روضة الطالبين 4 : 214 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 33 ، روضة الطالبين 4 : 214 .
( 6 ) البيان 7 : 185 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 33 ، روضة الطالبين 4 : 214 .