واحتجّ أبو حنيفة على جوازه للأب والجدّ والوصي إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل [ بأنّه ] « 1 » إذا اشترى الوصي بأكثر من ثمن المثل ، فقد قرب مال اليتيم بالتي هي أحسن « 2 » ، فوجب أن يجوز « 3 » .
واحتجّ مَنْ جوّز مطلقاً : بأنّ الوصي والوكيل نائب عن الأب ، فإذا جاز ذلك للأب ، جاز للنائب عنه « 4 » .
وينتقض قول أبي حنيفة : بأنّ الوصي يلي بتوليته ، فأشبه الوكيل .
واحتجّ زفر : بأنّ حقوق العقد تتعلّق بالعاقد ، فلا يصحّ أن يتعلّق به حكمان متضادّان ، ويشبه في ذلك الوصي والوكيل « 5 » .
واعلم أنّ المشهور أنّ للأب والجدّ أن يتولّيا طرفي العقد ؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما يلي بنفسه ، فجاز أن يتولّى طرفي العقد ، كالجدّ يزوّج ابن ابنه ببنت ابنه الآخَر .
ولا نسلّم ما ذكره من تعلّق حقوق العقد بالعاقد لغيره .
وأمّا غيرهما فالمشهور : المنع .
وعندي في ذلك تردّد .
فروع :
أإذا منعنا من شراء الوكيل لنفسه ، لم يجز أيضاً أن يشتري لولده
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين فيما عدا « ر » من النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لأنّه » . وكلاهما ساقط في « ر » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) إشارة إلى الآية 34 من سورة الإسراء .
( 3 ) المغني 5 : 237 ، الشرح الكبير 5 : 222 .
( 4 ) راجع : الحاوي الكبير 6 : 536 - 537 .
( 5 ) راجع : الحاوي الكبير 6 : 537 .