وأُجري الوجهان للشافعيّة في البيع من الزوج والزوجة ، فإذا قلنا :
لا تُقبل شهادة أحدهما للآخَر ، فكالأب والابن ، وإلّا فلا « 1 » .
وهذا عندنا باطل ؛ لأنّا نجوّز الشهادةَ لهم والبيعَ أيضاً ؛ إذ الضابط ثمن المثل ، فإذا بذله [ أيّ ] « 2 » مَنْ كان ، جاز البيع .
ولو باع من مكاتَبه ، صحّ أيضاً .
وللشافعيّة وجهان : الجواز ؛ لأنّ المكاتَب يملك دونه . والمنع ؛ للتهمة ، لأنّه يتعلّق حقّه بكسبه « 3 » .
وكذا يصحّ البيع من جميع أقاربه ، كأخيه وعمّه وغيرهما .
والوجهان للشافعيّة في الفروع والأُصول المستقلّين « 4 » .
أمّا لو باع من ابنه الصغير ، فإنّه جائز عندنا أيضاً .
ومَنَع منه الشافعيّة ؛ لأنّه يستقصي لطفله « 5 » في الاسترخاص ، وغرض الموكّل الاستقصاء في البيع بالأكثر ، وهُما غرضان متضادّان ، فلا يتأتّى من الواحد القيام بهما « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 219 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 .
( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 3 ) بحر المذهب 8 : 179 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 219 ، البيان 6 : 375 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 ، المغني 5 : 238 ، الشرح الكبير 5 : 222 - 223 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 ، المغني 5 : 238 ، الشرح الكبير 5 : 223 .
( 5 ) في النسخ الخطّيّة : « لابنه » بدل « لطفله » .
( 6 ) بحر المذهب 8 : 178 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 219 ، البيان 6 : 375 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 .