وعن أحمد روايتان . وللشافعيّة وجهان « 1 » .
مسألة 691 : إذا وكّله في بيع شيء ، فإن جوّز له أن يشتريه هو ، جاز أن يبيعه على نفسه ، ويقبل عن نفسه .
وإن مَنَعه من ذلك ، لم يجز له أن يشتريه لنفسه إجماعاً .
وإن أطلق ، مَنَع الشيخ من ذلك ؛ لأنّه قال : جميع مَنْ يبيع مال غيره - وهُمْ ستّة أنفس : الأب والجدّ ووصيّهما والحاكم وأمين الحاكم والوكيل - لا يصحّ لأحدٍ منهم أن يبيع المال الذي في يده من نفسه إلّا لاثنين : الأب والجدّ ، ولا يصحّ لغيرهما ، وبه قال مالك والشافعي « 2 » .
وقال الأوزاعي : يجوز ذلك للجميع . وهو منقول عن مالك « 3 » أيضاً .
وقال زفر : لا يجوز لأحدٍ منهم أن يبيع من نفسه شيئاً « 4 » .
وقال أبو حنيفة : يجوز للأب والجدّ والوصي ذلك ، إلّا أنّه اعتبر في الوصي أن يشتريه بزيادة ظاهرة ، مثل أن يشتري ما يساوي عشرةً بخمسة عشر ، فإن اشتراه بزيادة درهمٍ ، لم يمض البيع استحساناً « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 238 ، الشرح الكبير 5 : 224 ، الوجيز 1 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 225 .
( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 456 - 457 / 1846 ، الحاوي الكبير 6 : 536 ، بحر المذهب 8 : 178 ، حلية العلماء 5 : 127 ، الوجيز 1 : 190 ، البيان 6 : 374 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 ، بداية المجتهد 2 : 303 ، المغني 5 : 237 ، الشرح الكبير 5 : 221 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 536 ، بحر المذهب 8 : 178 ، حلية العلماء 5 : 128 ، البيان 6 : 374 ، بداية المجتهد 2 : 303 ، المغني 5 : 237 ، الشرح الكبير 5 : 221 .
( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 536 ، بحر المذهب 8 : 178 ، حلية العلماء 5 : 128 ، البيان 6 : 374 .
( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 536 ، بحر المذهب 8 : 178 ، حلية العلماء 5 : 128 ، البيان 6 : 374 ، المغني 5 : 237 ، الشرح الكبير 5 : 222 .