والأظهر عنده « 1 » : أنّه لا يصحّ من غير مراجعة القاضي ؛ لأنّ الحجر على المفلس لا يقتصر على الغريم الملتمس ، بل يثبت على العموم ، ومن الجائز أن يكون له غريمٌ آخَر « 2 » .
والوجهان مفرَّعان على أنّ بيع المفلس من الأجنبيّ لا يصحّ ، فإن صحّ ، فهذا أولى « 3 » .
ولو حجر لديون جماعة وباع أمواله منهم بديونهم ، فعلى الخلاف « 4 » .
ولو باع ماله من غريمه الواحد بعين أو ببعض دَيْنه ، فهو كما لو باع من الأجنبيّ ؛ لأنّ ذلك لا يتضمّن ارتفاع الحجر ، بخلاف ما إذا باع [ بكلّ الدَّيْن ، فإنّه يسقط الدَّين ، فإذا سقط الدَّيْن ارتفع الحجر .
ولو باع ] « 5 » من أجنبيّ بإذن الغرماء ، لم يصح « 6 » .
والوجه : الصحّة - وهو أحد قولي الشافعي « 7 » - كما يصحّ بيع المرهون بإذن المرتهن .
وإذا قلنا : إنّه إذا فُرّقت أمواله وقُضيت الديون ارتفع الحجر عنه ، صحّ البيع من الغريم بالدَّيْن ؛ لتضمّنه البراءة من الدَّيْن .
ويمكن أن يقال : لا نجزم بصحّة البيع .
وإن قلنا : إنّ سقوط الدَّيْن يُسقط الحجر ؛ لأنّ صحّة البيع إمّا أن تفتقر إلى ارتفاع الحجر أو لا ، فإن افتقرت ، وجب الجزم بعدم الصحّة ، وإلّا لزم
هامش
( 1 ) في « ج ، ر » : « عندهم » .
( 2 ) الوجيز 1 : 172 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 25 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 25 .
( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين » .
( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 25 ، روضة الطالبين 3 : 383 .