والصدقة ولا تُجبر المرأة على التزويج لتأخذ المهر ، كذا هنا .
وعن مالك رواية أُخرى : أنّه إن كان ممّن يعتاد إجارة نفسه ، لزمه « 1 » .
وقال أحمد - في الرواية الشهيرة عنه - وإسحاق : يؤاجر ، فإن امتنع أجبره القاضي - وبه قال عمر بن عبد العزيز وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري وسوار القاضي - لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله باع سرقاً في دَيْنه ، وكان سرق رجلًا دخل المدينة وذكر أنّ وراءه مالًا ، فداينه الناس ، فركبته الديون ولم يكن وراءه مال ، فأُتي به النبيّ صلى الله عليه وآله ، فسمّاه [ سرقاً ] « 2 » وباعه بخمسة أبعرة . قالوا :
والحُرّ لا يجوز بيعه ، فثبت أنّه باع منافعه . رواه العامّة « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عليهما السلام :
« أنّ عليّاً عليه السلام كان يحبس في الدَّيْن ثمّ ينظر فإن كان له مالٌ أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مالٌ دَفَعَه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم آجروه ، وإن شئتم استعملوه » « 4 » وذكر الحديث .
ولأنّ المنافع تجري مجرى الأعيان في صحّة العقد عليها وتحريم أخذ الزكاة ، كالأعيان « 5 » .
والحديث الذي رووه من طريق العامّة منسوخ بالإجماع ؛ لأنّ البيع وقع على رقبته ، ولهذا روي في الحديث أنّ غرماءه قالوا للّذي يشتريه :
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 15 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 23 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) المغني 4 : 540 ، الشرح الكبير 4 : 548 .
( 4 ) التهذيب 6 : 300 / 838 ، الاستبصار 3 : 47 / 155 .
( 5 ) المغني 4 : 540 ، الشرح الكبير 4 : 548 ، الحاوي الكبير 6 : 325 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 107 ، الوسيط 4 : 15 ، حلية العلماء 4 : 484 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 23 ، بداية المجتهد 2 : 293 .