تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وأمانته أن يقال : سبق الحاجَّ ، فادّان معترضاً « 1 » فأصبح وقد رين به ، فمَنْ كان له عليه مالٌ فليحضر غداً فإنّا بائعو ماله وقاسموه بين غرمائه « 2 » . وهذا رجل من جُهَيْنة كان يشتري الرواحل ويُسرع السير فيسبق الحاجَّ فأفلس . و « ادّان » يعني استقرض . وقوله : « معترضاً » أي اعترض الناس فاستدان ممّن أمكنه . و « رين به » أي وقع فيما لا يستطيع الخروج منه . قال أبو عبيد : كلّ ما غلبك فقد ران بك ورانك « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر فيقسّم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فقسّمه بينهم ، يعني ماله » « 4 » . وقال أبو حنيفة : لا يُباع ماله ، بل يحبسه ليبيع بنفسه ، إلّا أن يكون ماله أحدَ النقدين وعليه الآخَر ، فيدفع الدراهم عن الدنانير ، والدنانير عن الدراهم ؛ لأنّه رشيد لا ولاية لأحدٍ عليه ، فلم يجز للحاكم أن يبيع ماله عليه ، كما لو لم يكن عليه دَيْنٌ « 5 »
هامش
( 1 ) في المصادر : « معرضاً » . ( 2 ) الموطّأ 2 : 770 / 8 ( الباب 8 من كتاب الوصيّة ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 327 ، الحاوي الكبير 6 : 264 ، بداية المجتهد 2 : 284 ، المبسوط - للسرخسي - 24 : 164 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 18 ، المغني 4 : 530 ، الشرح الكبير 4 : 495 . ( 3 ) غريب الحديث - للهروي - 3 : 270 « رين » وفيه : « . . . ران بك وران عليك » . وحكاه عنه - كما في المتن - الرافعي في العزيز شرح الوجيز 5 : 18 . ( 4 ) الكافي 5 : 102 ( باب إذا التوى الذي عليه الدَّيْن على الغرماء ) ح 1 ، التهذيب 6 : 191 / 412 ، الاستبصار 3 : 7 / 15 . ( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 285 ، المبسوط - للسرخسي - 24 : 164 و 165 ، النتف 2 : 752 ، بدائع الصنائع 7 : 174 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 104 ، حلية العلماء 4 : 485 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 18 ، المغني 4 : 529 - 530 ، الشرح الكبير 4 : 495 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 46 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث