- وهو قول بعض الشافعيّة - لأنّ عليه ضرراً في تأخّر حقّه « 1 » .
والضرر لحقه بواسطة التأجيل ، وهو من فعله ، ورضي به من غير كفيل ، فلم يكن له إزالته بعد ذلك ، وكما أنّه ليس له مطالبته بالحقّ في الحال ، كذا ليس له المطالبة بكفيلٍ ، كما لو لم يسافر .
ولو أراد صاحب المال أن يسافر معه ليطالبه عند الحلول ، فله ذلك بشرط أن لا يلازمه ملازمة الرقيب .
إذا ثبت هذا ، فإنّه إذا حلّ الأجل وهو في السفر وتمكّن من الأداء ، وجب عليه إمّا برجوعه أو بإنفاذ وكيله أو ببعث رسالته « 2 » أو بغيره من الوجوه .
مسألة 289 : الهبة من الأدنى للأعلى لا تقتضي الثواب ؛
للأصل ، وهو أحد قولي الشافعي « 3 » .
فإن شرطه ، صحّ عندنا ؛ لقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » .
وللشافعي قولان على تقدير عدم اقتضاء الثواب « 5 »
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 337 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 117 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 17 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة : « رسالة » .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 454 ، التنبيه : 139 ، الحاوي الكبير 7 : 549 ، حلية العلماء 6 : 57 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 530 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 243 ، و 6 : 329 ، روضة الطالبين 4 : 446 ، منهاج الطالبين : 172 ، المغني 6 : 331 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 454 ، التنبيه : 139 ، الحاوي الكبير 7 : 550 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 530 ، حلية العلماء 6 : 58 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 329 ، روضة الطالبين 4 : 446 - 447 ، منهاج الطالبين : 172 ، المغني 6 : 332 .