الأصيل إن أنكر الدَّيْنَ أيضاً أو الإذنَ ، وإلّا رجع اقتصاصاً ، إلّا أن ينكر الأصيل الإذنَ ولا بيّنة .
ولو أنكر المستحقّ دفع الضامن بسؤالٍ ، قُدّم إنكاره .
فإن شهد الأصيل ولا تهمة ، قُبلت ، ومع التهمة يغرم ثانياً ، ويرجع على الأصيل بالأوّل مع مساواته الحقّ أو قصوره .
ولو لم يشهد ، رجع بالأقلّ من الثاني والأوّل والحقّ .
مسألة 558 : كما ينبغي التنزّه عن الدَّيْن ينبغي التنزّه عن الضمان مع الإعسار ؛ لما فيه من التغرير بمال الغير .
وقد روى أبو الحسن الخزّاز عن الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول لأبي العباس الفضل : « ما مَنَعك من الحجّ ؟ » قال : كفالة تكفّلت بها ، قال : « ما لك والكفالات ؟ أما علمت أنّ الكفالة هي التي أهلكت القرون الأُولى ؟ » « 1 » .
وعن داوُد الرقّي عن الصادق عليه السلام قال : « مكتوب في التوراة : كفالة ندامة غرامة » « 2 » .
وقد روى الحسن « 3 » بن خالد عن الكاظم عليه السلام ، قال : قلت له :
جُعلت فداك ، قول الناس : الضامن غارم ، قال : فقال : « ليس على الضامن غُرْمٌ ، الغُرْم على مَنْ أكل المال » « 4 » . والمراد منه أنّ الضمان يستقرّ على الأصيل .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 209 / 484 .
( 2 ) التهذيب 6 : 210 / 492 .
( 3 ) في المصدر : « الحسين » .
( 4 ) الكافي 5 : 104 - 105 / 5 ، التهذيب 6 : 209 / 485 .