عند الحاجة .
وأمّا الدرك فقال في الصحاح : الدرك : التبعة « 1 » .
وقيل : سُمّي ضمان الدرك ؛ لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحقّ عين ماله « 2 » .
وهذا الضمان عندنا صحيح إن كان البائع قد قبض الثمن ، وإن لم يكن قد قبض ، لم يصح .
وللشافعي في صحّة ضمان العهدة طريقان :
أظهرهما : أنّه على قولين :
أحدهما : أنّه لا يصحّ ؛ لأنّه ضمان ما لم يجب . ولأنّه لا يجوز الرهن به فكذا الضمين .
وأصحّهما - وهو قول الشافعي في كتاب الإقرار - أنّه صحيح - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد - لإطباق الناس عليه ، وإيداعه الصكوك في جميع الأعصار . ولأنّ الحاجة تمسّ إلى معاملة مَنْ لا يعرف من الغرماء ولا يوثق بيده وملكه ويخاف عدم الظفر به لو ظهر الاستحقاق ، فيحتاج إلى التوثيق .
والثاني : القطع بالصحّة « 3 » .
ونمنع كون ضمان العهدة ضمان ما لم يجب ؛ لأنّه إذا ظهر عدم
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1582 « درك » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 151 ، روضة الطالبين 3 : 479 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 441 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 349 ، الوسيط 3 : 236 ، حلية العلماء 5 : 64 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 175 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 151 ، روضة الطالبين 3 : 479 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 90 ، بدائع الصنائع 6 : 9 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 280 ، الذخيرة 9 : 212 ، المغني 5 : 76 ، الشرح الكبير 5 : 84 .