عليه ، فإن ربح كان له ، [ وإن ] « 1 » خسر كان عليه ، وكان عليه الزكاة في ماله استحباباً .
وإن اتّجر لنفسه من غير ولاية أو من غير ملاءة بمال الطفل ، كان ضامناً للمال ، والربح للطفل ؛ لأنّه تصرّفٌ فاسد ، والربح نماء ملك الطفل ، فيكون له ، وإن خسر كان ضامناً ؛ لما رواه ربعي بن عبد اللَّه - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام في رجل عنده مالٌ لليتيم ، فقال : « إن كان محتاجاً ليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم ، وهو ضامن » « 2 » .
وفي الحسن عن محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام في مال اليتيم قال : « العامل به ضامن ، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل به مال » وقال : « إن عطب أدّاه » « 3 » .
وبالجملة ، التنزّه عن الدخول في أموال اليتامى أحوط .
وقد روى عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي عن الصادق عليه السلام ، قال : قيل له :
إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا « 4 » وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ قال : « إن كان دخولكم عليهم منفعةً لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا » وقال : «
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
وأنتم لا يخفى عليكم وقد قال اللَّه عزّ وجلّ :
« وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ »
« 5 » » « 6 »
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فإن » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) الكافي 5 : 131 / 3 ، التهذيب 6 : 341 - 342 / 955 .
( 3 ) الكافي 5 : 131 / 2 ، التهذيب 6 : 342 / 956 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « صاحبها » بدل « صاحبنا » . والمثبت من المصدر .
( 5 ) البقرة : 220 .
( 6 ) الكافي 5 : 129 / 4 ، التهذيب 6 : 339 - 340 / 947 .