تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

الفصل الثاني : الجنون

ولا خلاف بين العلماء كافّة في الحجر على المجنون ما دام مجنوناً ، وأنّه لا ينفذ شيء من تصرّفاته ؛ لسلب أهليّته عن ذلك . والحديث يدلّ عليه ، وهو قوله عليه السلام : « رُفع القلم عن ثلاث : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه » « 1 » . ولا خلاف في أنّ زوال الجنون مقتضٍ لزوال الحجر عن المجنون ، سواء حكم به حاكمٌ أو لا ، وسواء كان الجنون يعتوره دائماً أو يأخذه أدواراً . نعم ، ينفذ تصرّفه حال إفاقته إذا عُرف رشده ، ولا ينفذ حالة جنونه بلا خلافٍ .

الفصل الثالث : السفيه

وفيه مباحث :

[ البحث ] الأوّل : في الحجر عليه .

مسألة 408 : قال اللَّه تعالى : « وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »

« 2 » وقال تعالى :
« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 190 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) النساء : 5 . ( 3 ) النساء : 6 .