تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وتأوّله أصحابه بوجهين : أحدهما : أنّه يريد بذلك أنّه : أمنى وحاض من فرجٍ واحد . والثاني : أنّه أراد إن حاض [ أو ] « 1 » أمنى ، لم أحكم ببلوغه ؛ لما ذكرناه « 2 » . إذا ثبت هذا ، فإذا خرج من ذكره ما هو بصفة المني ومن فرجه ما هو بصفة الحيض ، ففي الحكم ببلوغه عند الشافعيّة وجهان : أصحّهما عندهم : أنّه يُحكم به ؛ لأنّه إمّا ذكر وقد أمنى ، وإمّا أُنثى وقد حاضت . والثاني : لا ؛ لتعارض الخارجين ، وإسقاط كلّ واحدٍ منهما حكمَ الآخَر ، ولهذا لا يُحكم - والحال هذه - بالذكورة ولا بالأُنوثة « 3 » . وهو ظاهر قول الشافعي « 4 » . وإن وُجد أحد الأمرين دون الآخَر أو أمنى وحاض من الفرج ، فعامّة الشافعيّة أنّه لا يُحكم ببلوغه ؛ لجواز أن يظهر من الفرج الآخَر ما يعارضه « 5 » . وقال الجويني : ينبغي أن يُحكم بالبلوغ بأحدهما ، كما يُحكم بالذكورة والأُنوثة ، ثمّ إن ظهر خلافه ، غيّرنا الحكمَ ، وكيف ينتظم منّا أن نحكم بأنّه ذكر أمنى « 6 » ولا نحكم بأنّه قد بلغ ! ؟ « 7 »
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « و » . والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 348 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 71 ، روضة الطالبين 3 : 413 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 71 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 71 ، روضة الطالبين 3 : 413 . ( 6 ) في العزيز شرح الوجيز 5 : 71 : « أو أُنثى » بدل « أمنى » . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 71 ، روضة الطالبين 3 : 413 .