وللصبّاغ واحد ؛ لأنّ الزيادة تابعة لمالَيْهما . وإن جعلناها عيناً ، فعشرة منها للبائع ودرهمٌ للصبّاغ ، وأربعة للمفلس يأخذها الغرماء « 1 » .
ولو بِيع بثلاثين ؛ لارتفاع السوق ، أو للظفر براغب ، قال بعض الشافعيّة : للبائع عشرون ، وللصبّاغ درهمان وللمفلس ثمانية « 2 » .
وقال بعضهم : يُقسّم الجميع على أحد عشر ، عشرة للبائع ، وواحد للصبّاغ ، ولا شيء للمشتري « 3 » .
فالأوّل بناء على أنّها عين ، والثاني على أنّها أثر .
وكذا لو اشترى ثوباً قيمته عشرة واستأجر على قصارته بدرهم وصارت قيمته مقصوراً خمسةَ عشر ثمّ بِيع بثلاثين ، قال بعض الشافعيّة - بناءً على قول العين - : إنّه يتضاعف حقّ كلٍّ منهم ، كما في الصبغ « 4 » .
وقال الجويني : ينبغي أن يكون للبائع عشرون ، وللمفلس تسعة ، وللقصّار درهم كما كان ، ولا يضعف حقّه ؛ لأنّ القصارة غير مستحقّة للقصّار ، وإنّما هي مرهونة عنده بحقّه « 5 » .
مسألة 379 : لو أخفى المديون بعضَ ماله وقصر الظاهر عن الديون فحجر الحاكم عليه
ورجع أصحاب الأعيان إليها وقسّم الحاكم الباقي بين الغرماء ثمّ ظهر فعله لم ينقص شيء من ذلك ، فإنّ للقاضي أن يبيع أموال الممتنع المماطل ، وصَرْف الثمن في ديونه .
والرجوع إلى عين المال بامتناع المشتري [ من ] « 6 » أداء الثمن مختلف
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 406 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 64 - 65 ، روضة الطالبين 3 : 406 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 65 ، روضة الطالبين 3 : 406 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « و » . والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر .