تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
صاحب الأرض أو غيره « 1 » مستحقَّين للبقاء . ولأحمد قولٌ آخَر : إنّه يسقط حقّ بائع الأرض من الرجوع فيها ؛ لأنّه لم يُدرك البائع متاعَه على وجهٍ يمكنه أخذه منفرداً عن غيره فلم يكن له أخذه ، كالحجر والبناء والمسامير في الباب ، وكما لو كانت العين مشغولةً بالرهن - وهو قول بعض الشافعيّة - ولأنّ في ذلك ضرراً على المشتري والغرماء ، فإنّه لا يكون له طريق يسلكون منه إلى البناء والغراس ، ولا يزال الضرر بمثله . ولأنّه لا يحصل بالرجوع هنا انقطاع النزاع والخصومة ، بخلاف ما إذا وجدها مفرّغةً « 2 » .

مسألة 369 : لو أراد البائع الرجوعَ في الأرض وحدها وإبقاءَ الغراس والبناء للمفلس والغرماء ، أُجيب إلى ذلك ،

بل هو الوجه عندنا لو أراد الرجوع في العين على ما تقدّم . وللشافعي قولان : أحدهما : أنّه يجاب إلى ذلك ، كقولنا . والثاني : أنّه ليس له الرجوعُ في الأرض خاصّةً ، وإبقاء البناء والغراس للمفلس . ولأصحابه طريقان : أحدهما : أنّ في المسألة قولين : أحدهما - وهو اختيار المزني - : له [ أن ] « 3 » يرجع كذلك ، كما لو صبغ الثوبَ المشتري ثمّ [ أفلس ] « 4 » ، رجع « 5 » البائع في الثوب ، ويكون المفلس
هامش
( 1 ) في « ج ، ر » : « أو على غيره » . ( 2 ) المغني 4 : 514 ، الشرح الكبير 4 : 530 - 531 . ( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق ، وكما في « العزيز شرح الوجيز » . ( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فلس » . والظاهر ما أثبتناه . ( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ورجع » . والمثبت هو الصحيح .