والارتفاع بعده في ملك المشتري لا يصلح جابراً له .
ب : إن اعتبرنا في الأشجار أكثر القيمتين ، فلو كانت قيمة الشجرة يوم العقد مائةً وخمسين ،
ويوم الرجوع إلى البائع مائتين ، فالوجه القطع باعتبار المائتين . ولو كانت قيمتها مائتين يوم العقد ويوم القبض ، ويوم الرجوع مائةً ، اعتبر يوم الرجوع ، فإنّ ما طرأ من زيادة وزال ليس ثابتاً يوم العقد حتى نقول : إنّه وقت المقابلة ، ولا يوم أخذ البائع [ حتى ] « 1 » يحسب [ عليه ] « 2 » .
ولقائلٍ أن يقول : هذا إن استقام في طرف الزيادة ، تخريجاً على ما سبق أنّ ما فاز به البائع من الزيادة الحادثة « 3 » عند المشتري يُقدَّر كالموجود عند البيع ، فلا يستقيم في طرف النقصان ؛ لأنّ النقصان الحاصل في يد المشتري كعيبٍ حدث في المبيع .
وإذا رجع البائع على العين المبيعة ، لزمه القناعة بها ، ولا يطالب المشتري للعيب بشيء .
مسألة 368 : قد ذكرنا أوّلًا أنّ الزيادة إمّا أن تكون حاصلةً لا من خارجٍ ،
وقد ذكرنا أقسامه وأحكام تلك الأقسام ، وإمّا أن تكون من خارجٍ .
وأقسامها ثلاثة :
أ : أن تكون عيناً محضة .
ب : أن تكون صفةً محضة .
ج : ما يتركّب منهما .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « عليك » . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) في « ج » : « الحاصلة » بدل « الحادثة » .