تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الزيادة للبائع بعد التلف ، كما أنّها لو بقيت العين ، لحصلت له « 1 » . وهذا ظاهر كلام الشافعي « 2 » . لكن أكثر أصحابه حملوه على ما إذا كانت قيمته يوم القبض أقلّ أو لم تختلف القيمة ، فسواء أضفتها « 3 » إلى هذا اليوم أو ذاك اليوم « 4 » . وأمّا الأشجار فللشافعيّة وجهان : أظهرهما : أنّ الاعتبار فيها بأكثر القيمتين ؛ لأنّ المبيع بين العقد والقبض من ضمان البائع ، فنقصانه عليه ، وزيادته للمشتري ، ففيما يأخذه البائع [ يعتبر ] « 5 » الأكثر ؛ لكون النقصان محسوباً عليه ، كما أنّ فيما يبقى للمشتري ويضارب البائع بثمنه [ يعتبر ] « 6 » الأقلّ ؛ لكون النقصان محسوباً عليه . والثاني : أنّ الاعتبار بقيمة يوم العقد ، سواء كانت أكثرَ القيمتين أو أقلَّهما . أمّا إذا كانت أكثرَهما : فلما ذكرنا في الوجه الأوّل . وأمّا إذا كانت أقلَّهما : فلأنّ ما زاد بعد ذلك من جملة الزيادات المتّصلة ، وعين الأشجار باقية ، فيفوز بها البائع ، ولا تُحسب عليه « 7 » . قال الجويني : ولصاحب الوجه الأوّل أن يقول : نعم ، البائع يفوز بها ،
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 52 . ( 3 ) كذا في النسخ الخطّيّة والحجريّة . وفي المصدر : « فبنوا إضافتها » بدل « فسواء أضفتها » . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 52 . ( 5 و 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « تعيّن . . . بقيمة » . والمثبت من المصدر . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 52 - 53 ، روضة الطالبين 3 : 399 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 139 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث