التحالف ، وفي النكاح يبقى البضع للزوج .
وإذا قدّمنا طريقة إثبات الخلاف ، فإن قدّمنا البائع ، لم يخف من ينزل منزلته في سائر العقود ، وفي الصداق يأتي وجهان :
أحدهما : أنّ البداءة بالمرأة .
والثاني : أنّ البداءة بالزوج .
وإن قدّمنا المشتري ، فالقياس انعكاس الوجهين « 1 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّ جميع ما ذكرناه للاستحباب - عندهم « 2 » - دون الإيجاب .
وأيضا تقدّم أحد الجانبين مخصوص بما إذا باع عرضا بثمن في الذمّة ، فأمّا إذا تبادلا عرضا بعرض ، فلا وجه إلّا التسوية .
وينبغي أن يخرّج ذلك على أنّ الثمن ما ذا ؟ وقد سبق « 3 » أنّه الذي تدخل عليه الباء وغير ذلك على ما مضى من الخلاف .
مسألة 613 : اليمين عندنا واحدة على نفي ما ادّعاه الآخر ،
فيحلف البائع أنّه لم يبع بخمسمائة ، ويحلف المشتري أنّه لم يشتر بألف ، لأنّ المدّعي لا يمين عليه ، فكلّ مدّع منهما لا يحلف على ما ادّعاه ، ويحلف على نفي ما ادّعاه الآخر ثمّ ينفسخ العقدان .
وظاهر قول الشافعي الاكتفاء بيمين واحدة من كلّ واحد من المتعاقدين جامعة بين النفي والإثبات ، فيقول البائع : ما بعت بخمسمائة وإنّما
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 300 - 301 ، حلية العلماء 4 : 322 - 323 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 381 - 382 ، روضة الطالبين 3 : 235 ، المغني 4 : 288 ، الشرح الكبير 4 : 118 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 382 ، روضة الطالبين 3 : 235 .
( 3 ) في ج 10 ص 123 - 124 ، الفرع « د » من المسألة 66 ، وج 11 ص 390 ، المسألة 544 .