بعت بألف ، ويقول المشتري : ما اشتريت بألف وإنّما اشتريت بخمسمائة « 1 » .
وقال الشافعي : لو تداعيا دارا في أيديهما فادّعى كلّ منهما أنّ جميعها له ، حلف كلّ واحد على مجرّد نفي استحقاق صاحبه ما في يده ، ولو حلف أحدهما ونكل الآخر ، حلف الحالف يمينا أخرى للإثبات « 2 » .
قال أصحابه : ففي القولين طريقان :
أحدهما : تقرير القولين .
والفرق بينهما : أنّ في مسألة التداعي يحلف أحدهما على نفي دعوى صاحبه في النصف الذي في يده ، ويكون القول قول الآخر في النصف الآخر ، فإذا نكل ، رددنا اليمين على الأوّل ، وهنا يحلف على صفة عقد تضمّن إثباتا ونفيا ، فلهذا كفى يمين واحدة ، لأنّ العقد واحد اتّفاقا والتنازع في صفته ، فكأنّ الدعوى واحدة ، فجاز التعرّض في اليمين الواحدة للنفي والإثبات ، فمنفيّ كلّ واحد منهما في ضمن مثبتة ، ومنفيّ كلّ واحد منهما في صورة الدار ممتاز عن مثبتة ، فلا معنى ليمينه على الإثبات قبل نكول صاحبه .
الثاني : التصرّف بتخريج قول من مسألة الدار فيما نحن فيه .
ووجهه : الجري على قياس الخصومات ، فإنّ يمين الإثبات لا يبدأ بها في غير القسامة .
وهل يتصرّف بتخريج قول فيما « 3 » نحن فيه من مسألة الدار أيضا ؟
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 301 ، الوسيط 3 : 210 ، حلية العلماء 4 : 324 - 325 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 505 - 506 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 382 ، روضة الطالبين 3 : 235 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 382 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : « ما » بدل « فيما » .