تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قال كثير منهم : نعم ، حتى يكون قولان بالنقل والتخريج « 1 » . وقال الجويني وغيره : لا ، لأنّ كلّ واحد لا يحتاج فيما في يده إلى الإثبات ، واليمين على الإثبات يمين الردّ ، فكيف يحلف الأوّل يمين الردّ وصاحبه لم ينكل بعد ! ؟ وكيف يحلفها الثاني وقد حلف صاحبه ! ؟ « 2 » .

مسألة 614 : إذا حلف البائع أنّه لم يبع العبد ،

وحلف المشتري أنّه لم يشتر الجارية ، انفسخ العقدان . وإن نكل المشتري عن يمين النفي ، حلف البائع يمينا أخرى على إثبات دعواه ، وحكم على المشتري . ومن قضى بالنكول لم يكلّف البائع يمين الإثبات ، بل يحكم له بمجرّد النكول . وعند الشافعي : إذا اكتفينا بيمين واحدة ، يجمع بين النفي والإثبات ، لأنّه أفصل للحكم وأسهل على الحاكم ، وجوّزنا « 3 » الإثبات قبل نكول . الخصم ، لأنّه تبع للنفي . ولأنّهما يتحالفان على الإثبات من غير نكول وإن كانت يمينين « 4 » ، فإذا حلف أحدهما ونكل الثاني ، قضي للحالف ، سواء نكل عن النفي والإثبات جميعا أو عن أحدهما . والنكول عن البعض كهو عن الكلّ « 5 » . وينبغي أن يقدّم النفي - سواء حلف يمينا واحدة أو اثنتين ، لأصالته في الأيمان - على الإثبات « 6 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 382 - 383 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 383 . ( 3 ) في « ي » : « جوّز » . ( 4 ) قوله : « لأنّه أفصل للحكم . . وإن كانت يمينين » لم يرد في المصدر . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 383 . ( 6 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة زيادة : « وقال بعض الشافعيّة : يقدّم الإثبات ، لأنّه المقصود » . وحذفناها لزيادتها .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 101 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث