وللشافعي القولان السابقان « 1 » .
وقال أبو حنيفة : إن كان الفساد في أحدهما ثبت بنصّ أو إجماع كالحرّ والعبد ، فسد في الكلّ . وإن كان قد ثبت بغير ذلك ، فسد فيما لا يجوز ، وصحّ فيما يجوز ، كالأمة وأمّ الولد . وإذا باع ماله ومال غيره ، صحّ في ماله ، ووقف في مال غيره على الإجازة « 2 » .
وقال فيمن باع مذكّى و [ ما ] « 3 » ترك عليه التسمية عمدا : إنّه لا يصحّ في الكلّ « 4 » . وخالفه أبو يوسف ومحمد « 5 » .
وقالوا « 6 » فيمن باع عبدا بخمسمائة نقدا ، وخمسمائة إلى العطاء ، أو دينا على غيره : فسد في الكلّ ، لأنّ الفساد في الثمن ، والثمن كلّ جزء منه يقابل جميع المبيع « 7 » . وهو ممنوع .
قال أبو حنيفة : إذا باع عبده ومكاتبه ، فقد دخلا في العقد . وكذا الأمة وأمّ الولد ، لأنّ بيع أمّ الولد تلحقه الإجازة ، وهو أن يحكم حاكم بصحّة بيعه ، فإذا دخلا فيه ثمّ فسد في أحدهما ، لعدم الإجازة ، لم يفسد في الآخر ، كما لو باع عبدين فتلف أحدهما ، لم ينفسخ العقد في الآخر . وأمّا
هامش
( 1 ) في ص 6 و 7 .
( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 50 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 167 ، 1247 ، حلية العلماء 4 : 142 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 141 ، المجموع 9 : 388 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « من » . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 50 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 35 ، حلية العلماء 4 :
143 ، المجموع 9 : 388 .
( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 50 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 35 ، حلية العلماء 4 :
143 .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : « قال » بدل « قالوا » .
( 7 ) حلية العلماء 4 : 143 .