الصحيح وقصر الفاسد على الفاسد ، كما إذا شهد عدل وفاسق ، لا يقضى بردّ الشهادتين ولا بقبولهما ، بل تلك مقبولة وهذه مردودة . ولو أخبر بصدق وكذب في خبر واحد ، لا يقضى بصدقهما ولا بكذبهما .
ولما رواه محمد بن الحسن الصفّار عن العسكري عليه السّلام : كتب إليه في رجل كانت له قطاع أرضين فحضره الخروج إلى مكّة ، والقرية « 1 » على مراحل من منزله ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه ، وعرّف حدود القرية الأربعة فقال للشهود : اشهدوا أنّي قد بعت من فلان - يعني المشتري - جميع القرية التي حدّ منها والثاني والثالث والرابع ، وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وإنّما له بعض القرية وقد أقرّ له بكلّها ؟ فوقّع عليه السّلام « لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » « 2 » .
والقول الثاني للشافعي : أنّه يبطل البيع في الجميع « 3 » .
وعن أحمد روايتان « 4 » .
واختلفت الشافعيّة في التعليل :
فقال بعضهم : لأنّ اللفظة واحدة لا يتأتّى تبعيضها ، فإمّا أن يغلب
هامش
( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « والمدينة » بدل « والقرية » . وما أثبتناه من المصادر .
( 2 ) التهذيب 7 : 150 - 151 ، 667 ، وفي الكافي 7 : 402 ، 4 ، والفقيه 3 : 153 ، 674 بتفاوت يسير .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 276 ، المجموع 9 : 381 ، التهذيب - للبغوي - 3 :
495 - 496 ، حلية العلماء 4 : 138 - 140 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 140 ، روضة الطالبين 3 : 88 - 89 ، المغني 4 : 315 ، الشرح الكبير 4 : 43 .
( 4 ) المغني 4 : 315 ، الشرح الكبير 4 : 43 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 141 ، المجموع 9 : 388 .