ولو رهن عبده وعبد غيره من إنسان أو وهبهما منه أو رهن عبدا وحرّا أو وهبهما ، هل يصحّ الرهن والهبة في المملوك ؟ .
أمّا عندنا : فنعم .
وأمّا عند الشافعي : فيترتّب ذلك على البيع إن صحّحنا ثمّ ، فكذلك هنا ، وإلّا فقولان مبنيّان على العلّتين إن قلنا بامتناع تجزئة العقد الواحد فإذا تطرّق الفساد إليه ، وجب أن لا ينقسم إذا لم يبن على الغلبة والسريان ، كالعتق والطلاق ، فلا يصحّ . وإن علّلنا بجهالة العوض ، صحّ ، إذ لا عوض هنا حتى يفرض الجهل فيه « 1 » .
وكذا لو تزوّج مسلمة ومجوسيّة أو أخته وأجنبيّة ، لأنّ جهالة العوض لا تمنع صحّة النكاح .
مسألة 555 : إذا وقع تفريق الصفقة في الانتهاء ، فهو على قسمين :
الأوّل : أن لا يكون اختياريّا ، كما لو اشترى عبدين صفقة ثمّ مات أحدهما قبل القبض فيهما معا .
الثاني : أن يكون التفريق اختياريّا ، كما لو اشترى عبدين صفقة ثمّ وجد بأحدهما عيبا .
أمّا الأوّل : فإنّ العقد ينفسخ في التالف قطعا ، ولا ينفسخ في الباقي إلّا أن يختار المشتري فسخه .
وللشافعي طريقان :
أحدهما : أنّه على القولين فيما لو جمع بين مملوك وغير مملوك تسوية بين الفساد المقرون بالعقد وبين الطارئ قبل القبض .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 141 ، روضة الطالبين 3 : 89 ، المجموع 9 : 382 - 383 .