قضى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بذلك » « 1 » .
وهو يدلّ على أنّ النخل إذا لم تؤبّر ، تكون الثمرة للمشتري ، لأنّه عليه السّلام جعل الإبار حدّا لملك البائع ، وهو يدلّ على أنّه جعل ما قبله حدّا لملك المشتري . ولأنّها قبل التأبير كالجزء من النخلة لا يعلم حالها من صحّة الثمرة وفسادها .
وقال ابن أبي ليلى : إنّها للمشتري بكلّ حال ، لأنّها متّصلة بالأصل اتّصال الخلقة ، فكانت تابعة له ، كالأغصان « 2 » .
ونمنع المساواة ، فإنّ الغصن يطلب بقاؤه ، بخلاف الثمرة ، وهو جزء من النخلة داخل في اسمها ، بخلاف الثمرة . ولأنّه نماء كامن لظهوره غاية ، فلم يتبع أصله بعد ظهوره ، كالحمل .
وقال أبو حنيفة : تكون للبائع أبّرت أولا ، لأنّه نماء جذاذ انتهى إليه الحدّ ، فلم يتبع أصله ، كالزرع « 3 » .
ويبطل بأنّه نماء كامن لظهوره غاية ، فكان تابعا لأصله قبل ظهوره ، كالحمل عنده « 4 » ، والزرع ليس من نماء الأرض ولا متّصلا بها ، بل هو مودع فيها .
مسألة 590 : النخل إمّا فحول أو إناث ،
وأكثر المقصود من طلع
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 87 ، 370 .
( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 95 ، 1173 ، حلية العلماء 4 : 201 ، شرح السنّة - للبغوي - 5 : 77 ، المغني والشرح الكبير 4 : 206 .
( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 95 - 96 ، 1173 ، الوسيط 3 : 178 ، حلية العلماء 4 : 201 ، شرح السنّة - للبغوي - 5 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 340 ، المغني والشرح الكبير 4 : 206 .
( 4 ) الاستذكار 19 : 14 ، 27911 و 27912 .