قولان « 1 » .
وقال بعض الشافعيّة : هذا لا يعدّ من صور تفريق الصفقة ، لأنّا في قول نبطل العقدين جميعا ، وفي قول نصحّحهما جميعا ، فلا تفريق « 2 » .
مسألة 563 : إنّما يثبت الخلاف لو اتّحدت الصفقة ،
أمّا إذا تعدّدت ، فلا ، بل يصحّ الصحيح ، ويبطل الباطل ، فلو باع ماله في صفقة ومال غيره في أخرى ، صحّت الأولى إجماعا ، ويتعدّد العقد إذا عيّن لكلّ شيء ثمنا مفصّلا ، فيقول : بعتك هذا بكذا ، وهذا بكذا ، فيقول المشتري : قبلت ذلك على التفصيل .
ولو جمع المشتري بينهما في القبول ، فقال : قبلت فيهما ، فكذلك - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّ القبول ترتّب على الإيجاب ، فإذا وقع مفرّقا ، فكذا القبول .
وقال بعض الشافعيّة : إن لم نجوّز تفريق الصفقة ، لم يجز الجمع في القبول « 4 » .
ولو تعدّد البائع ، تعدّدت الصفقة أيضا وإن اتّحد المشتري والمعقود عليه ، كما لو باع اثنان عبدا من رجل صفقة واحدة ، وبه قال الشافعي « 5 » .
وهل تتعدّد الصفقة بتعدّد المشتري خاصّة ، كما لو اشترى اثنان عبدا من رجل ؟ المشهور عند علمائنا : عدم التعدّد ، فليس لهما الافتراق في الردّ بالعيب وعدمه ، لأنّ المشتري بأن على الإيجاب السابق ، فالنظر إلى من صدر منه الإيجاب ، وهو أحد قولي الشافعي . وأصحّهما عنده : التعدّد ، كما
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 157 ، روضة الطالبين 3 : 97 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 157 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 157 ، روضة الطالبين 3 : 98 ، المجموع 9 : 385 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 157 ، روضة الطالبين 3 : 98 ، المجموع 9 : 385 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 157 ، روضة الطالبين 3 : 98 ، المجموع 9 : 385 .