تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وهو غلط ، فإنّ اختلاف الحكم لا أثر له ، كما لو باع شقص دار وثوبا ، فإنّهما اختلفا في حكم الشفعة واحتجنا إلى التوزيع فيه « 1 » . وصورة الإجارة والسّلم أن يقول : آجرتك هذه الدار سنة ، وبعتك العبد سلما بكذا . والإجارة والبيع : أن يقول : بعتك هذا الثوب وآجرتك داري سنة بكذا . والنكاح والبيع : بعتك هذه الجارية وزوّجتك ابنتي بكذا . وعلى قولي الشافعي ما إذا جمع بين [ بيع ] « 2 » عين وسلم ، أو بيع صرف وغيره بأن باع دينارا وثوبا بدراهم ، لاختلاف الحكم ، فإنّ قبض رأس المال شرط في السّلم ، والتقابض شرط في الصرف ، ولا يشترط ذلك في سائر البيوع « 3 » . ولو قال : زوّجتك ابنتي وبعتك عبدها بكذا ، فهو جمع بين بيع ونكاح ، ولا خلاف في صحّة النكاح ، أمّا البيع والمسمّى في النكاح فإنّهما عندنا صحيحان أيضا . وللشافعي القولان : إن صحّ ، وزّع المسمّى على قيمة المبيع ومهر مثل المرأة ، وإلّا وجب في النكاح مهر المثل عنده « 4 » . ولو جمع بين بيع وكتابة بأن قال لعبده : كاتبتك على نجمين ، وبعتك عبدي بألف ، صحّا عندنا . وأمّا الشافعي : فإن حكم بالبطلان في صورة النكاح ، فهنا أولى ، وإلّا فالبيع باطل ، إذ ليس للسيّد البيع منه قبل أداء النجوم . وفي الكتابة
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : « بسببه » بدل « فيه » . ( 2 ) إضافة من المصدر . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 156 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 157 ، روضة الطالبين 3 : 97 .