تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وقال أبو حنيفة : يجوز بعد القبض ، ولا يجوز قبله في إحدى الروايتين ، لأنّه قبل القبض يكون تبعيضا للصفقة على البائع « 1 » ، بناء على أصله في أنّه يأخذ المبيع منه . وهو ممنوع ، على أنّ الباقي يأخذه المشتري والآخر ، وليس تبعيضا . وكذا لو باع اثنان من واحد ، فإنّ للشفيع أن يأخذ الحصّتين أو حصّة أحدهما دون الآخر ، لما تقدّم ، خلافا لأبي حنيفة ولمالك « 2 » . ولو باع الشريكان من اثنين ، كان ذلك بمنزلة أربعة عقود ، وللشفيع أخذ الكلّ أو ما شاء منهما إمّا ثلاثة أرباعه ، وهو نصيب أحد المشتريين ونصف نصيب الآخر ، أو يأخذ نصف الجملة إمّا بأن يأخذ نصيب أحدهما أو نصف نصيب كلّ واحد ، أو يأخذ ربع الجملة ، وهو نصف نصيب أحدهما .

مسألة 807 : لو باع أحد الشريكين بعض « 3 » نصيبه من رجل ثمّ باع منه الباقي

ثمّ علم شريكه ، كان له أن يأخذ المبيع أوّلا خاصّة ، أو ثانيا خاصّة ، أو هما معا بالشفعة ، لأنّ لكلّ واحد من العقدين حكم نفسه ، فإن عفا عن الأوّل وأراد أخذ الثاني ، لم يشاركه المشتري بنصيبه الأوّل ، لأنّ ملكه على الأوّل لم يستقرّ ، لأنّ للشفيع أخذه ، فلا يستحقّ به شفعته ، كما لو ارتهن بعضه واشترى الباقي ، وبه قال الشافعي « 4 » . وقال أبو حنيفة : ليس له أن يأخذ النصيبين معا ، وإنّما له أن يأخذ
هامش
( 1 ) المغني 5 : 530 ، الشرح الكبير 5 : 498 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 536 . ( 2 ) المغني 5 : 530 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 536 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « نصف » بدل « بعض » . ( 4 ) انظر : المغني 5 : 533 .